العلامة الحلي

224

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فتلف الرهن في يد الوكيل ، فقد أساء الوكيل بقبض الرهن وأخذه حيث لم يأمره المالك ، ولا ضمان عليه في الرهن ؛ لأنّه رهن فاسد ، والقبض في العقد الفاسد كالقبض في الصحيح ، فكلّ قبضٍ صحيح كان مضموناً فالفاسد فيه يكون مضموناً ، وما لا يكون صحيحه مضموناً لا يكون فاسده مضموناً ، والرهن الفاسد كالصحيح في عدم الضمان بقبضه . ولو دفع إليه دراهم ليشتري بها سلعةً فخلطها مع دراهمه فضاعا معاً ، ضمن . وإن ضاع أحدهما ، فكذلك ؛ لأنّه فرّط بالمزج . وقال بعض العامّة : إن ضاعا معاً ، فلا شيء عليه . وإن ضاع أحدهما أيّهما ضاع ، غرمه « 1 » . وهذا كلام غير محصّل ، وكيف جعل ضياع مال الاثنين شرطاً في زوال الضمان عنه ! ؟

--> ( 1 ) المغني 5 : 231 ، الشرح الكبير 5 : 260 - 261 .